تحديات السلطة المحلية بين مطبات التبرير ومتطلبات التطوير

مصطفى حمود
תאריך: 25/01/2018

بقلم: مصطفى حمود – سكرتير المجلس 

خلفية عامة عن الحكم المحلي في البلاد

يعتبر نظام الحكم الاسرائيلي نظاماً مركزياً بإمتياز، إذ أنه يحتفظ بصلاحيات كثيرة تعطى لنظام الحكم المحلي في غالبية بلدان العالم المتقدم، لكونه مسكوناً بهاجس الامن على الدوام. كقضية إقامة شرطة محلية/بلدية أو كقضية ادارة شؤون الاراضي التي تمتلكها الدولة وتقسيم مناطق النفوذ. ويكفي أن نذكر مثالاً لا حصراً أن منطقة نفوذ مجلس كابول المحلي تبلغ حوالي 7,200 دونم مع أن عدد سكان قرية كابول قد بلغ 14,000 نسمة تقريباً حسب دائرة الاحصائيات المركزية في اسرائيل عام 2017. بينما يمتلك المجلس الاقليمي مسجاف حوالي 190,000 دونم تقريباً مع أن عدد سكانه لا يتعدى ال 18,000 نسمة تقريباً. في أحسن الاحوال والغريب في الامر أنه في كثير من الاحيان يتدخل الحكم المركزي في البلاد في شؤون الحكم المحلي ويقوم بمنح شرائح معينة منه تخفيضات من ضريبة ألأرنونا بدوافع ايديولوجية/سياسية دون أن يعوِّض الحكم المحلي عن ذلك فيزيد على صعوبة أوضاعها الاقتصادية صعوبة أخرى ويفاقم من مشاكلها. كما حدث عندما قرر وزير الداخلية الاسرائيلي عن حزب شاس إيلي يشاي منح تخفيضات لشرائح معينة من ضريبة ألأرنونا عام 2012 والوزير الحالي لوزارة الداخلية أريه درعي عام 2017. وبدلاً من أن يعوِّض الحكم المركزي الحكم المحلي عن ذلك نراه ينتهج نهجاً يتخلى فيه عن مسؤولياته أمام الحكم المحلي ويزيد من الاعباء الملقاة على كاهل الحكم المحلي المثقل أصلاً بالمشاكل والتحديات. 
وبما أن الحكم المحلي تُلْقى عليه مسؤوليات من قبل الحكم المركزي ليؤديها كجباية الضرائب وتقديم الخدمات الاساسية المطلوبة لتساعده على بسط سيطرته التامة ونفوذه على المواطنين.
فالحكم المحلي العربي إن جاز التعبير يتأثر من المركزية التي ينتهجها النظام المركزي ضد نظام الحكم المحلي عامةً والتمييز ضد الحكم المحلي العربي خاصةً بما يتعلق بتقليص ميزانيات الموازنة باستمرار ولذلك فانه يتأثر من الحكم المركزي أكثر من غيره ومرتين أو ضعف ما تتأثر به السلطات المحلية الاخرى إذ أن الموارد المالية محدودة عنده أصلاً.
وإحساساً بالغبن اللاحق بالسلطات المحلية العربية فقد أعاد الوزير الحالي الراب أريه درعي ما قُلِصَ من ميزانيات الموازنة لتصبح ميزانية الموازنة المعطاه لكابول، مثالاً 15,430 شاقل بدلاً من 12,746 مليون شاقلاً عام 2017. وما أن تنفست السلطات المحلية والبلديات الصعداء على زيادة هذه الميزانيات حتى أصدرت وزارة الداخلية تعليمات بتقليصها في عام 2018 حوالي 7.4%. وهكذا دواليك تبقى السلطات المحلية / البلديات تتنقل بين ميزانيات قليلة وميزانيات أقل أو من سيء الى أسوأ باستمرار مما يعرقل تطورها. 

مكونات الميزانيات العامة للحكم المحلي

يعتمد الحكم المحلي في البلاد على: 
  1. مدخولات حكومية من مختلف الوزارات.
  2. مدخولات ذاتية من جمع الضرائب المختلفة لممتلكات تعود للمواطنين القاطنين ضمن مناطق نفوذها.
ومن بين المدخولات الحكومية ميزانيات الموازنة (מענקי איזון) فما هي هذه الميزانيات؟!
تصنف دائرة الاحصائيات المركزية بشكل عام البلدات / قرى أو مدن حسب وضعها الاجتماعي – اقتصادي من 1-10 بحيث يكون المصنف في درجة 1 هو الاضعف ويقابله درجة 10 وهي الاقوى اجتماعياً، اقتصادياً. وبموجب تصنيف دائرة الاحصائيات المركزية تقع غالبية البلدات العربية من هذا التدريج بدرجة 2-3 أو 4. عاكسة بذلك الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة للقرى والمدن العربية ولذلك فأن السلطات المحلية لا تستطيع جباية الضرائب من هذه الشرائح السكانية العريضة كما يجب، اذ أن الوضع الاجتماعي – الاقتصادي فيها يؤهل هذه الشرائح الفقيرة من الحصول على تخفيض أو اعفاء من الضرائب قانونياً حسب برنامج وزارة الداخلية تعليماتها وإرشاداتها، فمن ذا الذي سيعوض السلطات المحلية عن هذه المدخولات التي حرمت منها ان لم يكن الحكم المركزي؟ باعتبارها ذراعاً له تساعده على بسط النظام والقانون حتى يستطيع الحكم المحلي من تأدية واجباته أو القيام بمسؤولياته الملحة واليومية. من هنا جاءت أهمية ميزانيات الموازنة التي ترصدها السلطة المركزية للسلطات المحلية. ومن الجدير ذكره أن السلطات المحلية العربية ترتبط بميزانيات الموازنة إرتباطاً عضوياً لا إنفكاك منه إذ بدون هذه الميزانيات من الصعب إن لم يكن من الاستحالة أن تتوازن بدونها. وتصر الحكومات المتعاقبة تسميتها تعسفاً بهبات الموازنة وكأن الحكومات تعطيها منحة ومنة منها بغير وجه حق. مع أن حقيقتها بخلاف ذلك، إذ أن التصنيف الذي يحدد الوضع الاجتماعي الاقتصادي من قبل دائرة الاحصائيات المركزية هو الذي يحدد قيمة وشرعية هذه الميزانيات ولا توزع منة من أحد كما تصوِّر ذلك وزارة الداخلية تعسفاً.

جهاد التوازن في ظل ظروف مختلة

لقد بلغ مجمل الميزانيات التي يرصدها الحكم المركزي للحكم المحلي وخاصة هبات الموازنة عام 2004 الى 3.8 مليار شيكل في اسرائيل وفي نفس العام قام وزير المالية الاسرائيلي رئيس الحكومة الحالي السيد بنيامين نتنياهو بتقليص هذه الميزانيات الى 2.6 مليار شيكل أي أن التقليص بلغ نسبة 3/1 هذه الميزانيات تقريباً، فعلى سبيل المثال بلغت ميزانيات الموازنة عام 1995 في كابول 12 مليون شيكل عندما كان عدد السكان تقريباً لا يتعدى ال 8,000 نسمة. بينما عند وصول تعداد السكان فيها الى 13,500 نسمة قلصت عام 2014 الى 7.9 مليون شيكل سنوياً، ثم أعيدت هذه الميزانيات الى حوالي 12.7 مليون ش.ج أي أن هذه الميزانية عادت كما كانت عام 1995 تقريباً مع أن عدد السكان قفز من 8,000 – 13,500 نسمة. أما اليوم فإنها تبلغ 15,430 مليوناً. أما عن ميزانيات التطوير فحدث ولا حرج إذ أن ميزانية التطوير لكابول مبلغ حوالي 798,000 ش.ج سنوياً وهي بالكاد تكفي لتخطيط مشروع والبدء فيه، إذ أن هذه الميزانيات لم تكفِ شق وتعبيد الشارع المؤدي الى مدرسة الافق "د" ل 5 سنوات متتالية.
هذه التقليصات أدت الى شلل السلطات المحلية الفقيرة عامةً وخاصة العربية منها اذ أن من بين 122 سلطة محلية في البلاد عرباً ويهوداً خضعت 61 سلطة عربية منها من مجمل السلطات المحلية العربية الى خطط اشفائية صارمة عام 2006 قلصت من خدماتها وقللت من القوى العاملة فيها فأصبحت كالريشة في مهب العاصفة تتقاذفها الازمات والتحديات. فكيف يمكن الحديث عن تطوير هذه القرى أو البلدات وهي تكابد ما تكابده من جهود لكي تستطيع القيام بتقديم خدماتها الاساسية للمواطنين ؟؟! اذ أن السلطات المحلية الضعيفة تعتمد في ميزانياتها إعتماداً أساسياً على هذه الميزانيات حتى تستطيع أن تقوم بواجباتها اليومية والتزاماتها المختلفة فكيف إذا قلصنا هذه الميزانيات الى نصفها أو أقل بقليل. عندئذٍ تصبح مهمة التوازن مهمة عسيرة وصعبة المنال والحديث عن تطوير هذه البلدان يبدو فيها ضرباً من الفنتزة أو الخيال الجامح. فلا يعقل بلدة مثل كابول التي يصل تعداد سكانها حوالي 14,000 نسمة أن تتلقَ ميزانية تطوير سنوية بأقل من مليون شيكل! .

لا تكتمل الصورة الا عندما نعالج التزاماتنا وواجباتنا الذاتية 

من غير المنطقي ان نسرد الغبن اللاحق بسلطاتنا المحلية والتمييز المنهجي الممارس علينا من قبل السلطات او النظام المركزي دون الالتفات الى واجباتنا الذاتية ومسؤوليتنا كمنتخبين اولاً وموظفين كبار ومدراء اقسام ثانيًا وجمهور المواطنين أخيرًا.
  1. منتخبو الجمهور ، وهم حجر الاساس في الحكم المحلي اذ بإمكانهم بناء او اعادة بناء وهيكلة المجلس او السلطة المحلية بما يتناسب ويتلاءم مع ارقى منظومات الحكم المحلي في البلاد دون تكلفة اقتصادية باهظة لهذه الهيكلة او اعادة البناء للجهاز الاداري المنوط به تأدية انتاجية خدماتية مجوَّدة او ذات جودة عالية ، والعمل على ادخال مشاريع تدّخل مهنية تعمل على مهننة الطواقم او الكوادر المهنية وتذويت قيم أخلاق المهنة ،الانتماء ،الوفاء والإخلاص في العمل ودون ذلك من الصعب التحدث عن تغيير في اداء السلطة المحلية او الطواقم المهنية المنفذة لسياسة ادارة السلطة المحلية .
  2. عدم تدخل منتخب الجمهور رئيسًا  .نوابًا ، رؤساء لجان  وصولاً الى الاعضاء بما يعيق اداء أي طاقم من الطواقم وخاصة قسم الجباية في المجلس المحلي والذي يخضع اكثر من أي قسم آخر لرقابة صارمة من قبل وزارة الداخلية ، انما الاهتمام بان يعمل قسم الجباية وغيره من الاقسام حسب البرنامج والسياسة المرسومة له من قبل ادارة المجلس المحلي او الوزارة ذات الصلة بالموضوع ودفعه امامًا انسجامًا مع المسؤوليات الملقاة على كاهلهم كمنتخبين وكاهلنا كمدراء اقسام او الحرص على ان يعمل كل قسم من الاقسام حسب البرنامج الذي قدمه لإدارة المجلس المحلي ودون ذلك يبقى الوضع كما هو بل ونلتهي عندئذ بسياسة تبريريه  بدلاً من انتهاج  سياسة او ادارة تغييرية. تغيّر تغييرًا ولو بصورة بطيئة لكنها اكيدة المفعول من الواقع المتأزم للسلطة المحلية وتقدمه تطوُّراً.
  3. الطواقم المهنية في السلطة المحلية. من الصعب جدًا الوصول الى ادارة أي قسم من اقسام المجلس المحلي اليوم دون ان تكون ملائمًا لشروط الوظيفة المعلن عنها في السلطة المحلية والموافق على شروطها بل والمشاركة في صياغة شروط قبولها الوزارة ذات الصلة بالقسم المطلوب، بل وبعد اختيار أي مدير قسم من اقسام المجلس المحلي يبقى متواصلاً ومشتركًا في الاستكمالات التي تقيمها الوزارة المسؤولة عنه بين الحين والأخر حرصًا على مهنته وحتلتنه واطلاعه على آخر المستجدات في موضوعه ووظيفته وخدماته المقدمة للمواطنين. فالمسؤولية الملقاة على كاهل طواقم المدراء في السلطة المحلية تفوق مسؤولية المنتخبين احيانًا، وخاصة فيما يتعلق بالجوانب المهنية والخدماتية الملزم تقديمها حسب القانون للمواطنين، اذ ان المنتخب يرسم الخطوط العامة لسياسته دون النزول الى التفاصيل المختلفة لكل مهنة ومهنة.
    فكل مدير قسم من الاقسام يستطيع الابداع في مجاله حينما يشعر بأمانة وثقل الواجبية والمسؤولية والانتماء الصادق نحو مجتمعه وأهله فلولا وجود مواطنين لم تكن سلطة محلية اصلاً نعمل بها، ولا أدرى أي سلطة محلية عارضت طواقمها في مواكبة الرقي والتقدم على جميع الاصعدة طالما ان الامر منسقًا معها مسبقًا. ولا مواطنين سيعارضون التمتع بخدماتية مجوّدة، ونحن سنحاسب على النكوص على اعقابنا في ادائنا فيما لو فعلنا ذلك أمام الناس، التاريخ وأمام الله سبحانه وتعالى.
  4. المواطنين: من الصعب اتهام هذه الشريحة من الناس وخاصة في بلدتنا كابول، اذ ان الناس تدفع ضرائب الأرنونا بما يؤهلنا الحصول على الميزانيات المشروطة (وزارة الداخلية تسميها خطأ وعن قصد מענק איזון هبة موازنة وكأنها منحة منها) منذ عدة سنوات ماضية فقد تعودت على دفع الضرائب المستحقة ولكل قاعدة شواذ فالمواطنون ينظرون الى المنتخبين ومدراء الاقسام ويتصرفون بما يتلاءم وينسجم مع سلوكهم مسؤولية او اهمالاً ان مسؤوليةً فمسؤوليةٍ وان اهمالاً فإهمالٍ. لذلك من المهم جداً أن يكون المنتخب، منتخب الجمهور أو مدير القسم قدوة حسنة يحتذى بها أمام المواطنين ولا يمكن أن نطالب الناس بدفع الضرائب المستحقة عليها وتسديد ديونها تجاه المجلس المحلي وأن نكون نحن متخلفين عن الدفع متهربين من مسؤوليتنا.
    وبالتالي فإننا نتوجه لأهالينا الاعزاء لنعلمهم بان الضرائب التي يدفعونها ستعود عليكم حتمًا بخدمات مختلفة إما متنزه عام، قاعة رياضية او ملعب حي وغيرها الكثير من الخدمات فضريبتنا هي لبلدتنا العزيزة علينا جميعًا والمحتاجة الى تعاونكم لتطويرها وتقدمها في شتى الميادين والمجالات لكي تصبح منارة ومضربًا للأمثال بين البلدات والقرى المجاورة لنا وهذا ما يثلج صدورنا جميعًا. حينئذٍ نغير الواقع ولا نكرسه نغيره ونطوره نحو الافضل ونقدمه نحو الاحسن بعدما أدينا التزاماتنا وقمنا بواجباتنا ومسؤوليتنا تجاه أنفسنا أولاً، فإن زيادة الموارد الاقتصادية وتحسين إمكانيات المجلس وظروفه الاقتصادية تبدأ من البيت وعند التقاعس عن ذلك فإن السلطات تتعكز على هذا الإهمال وتجعله مبرراً للتملص من مسؤولياتها القليلة أساساً.

الامانة العامة للمجلس المحلي والمهام المهنية الملقاة على عاتقها 

يمكن تعريف مجمل المهام الملقاة على كاهل سكرتارية المجلس المحلي قبل الخوض بالتفاصيل بما يلي. ادارة الموارد الادارية والقوى العاملة في المجلس المحلي والحفاظ على القوانين، الاوامر والتعليمات السارية المفعول في الدولة، في الخدمة الجماهيرية والحكم المحلي او السلطات المحلية في البلاد وهاكم تفاصيلها.
  1. تنشيط المجلس المحلي وتفعيل لجانه المختلفة، ابتداءً من ارسال دعوات لانعقاد المجلس المحلي وكافة اللجان الاجبارية المنبثقة منه. تحديد نقاط البحث او تعديلها وتغييرها بالتنسيق مع رئيس المجلس المحلي، وتسجيل ملخص (بروتوكول) لكل جلسة وتوزيعها على اعضاء المجلس – توثيق هذه الجلسات ونشرها في الموقع الالكتروني للمجلس المحلي. وبعد ذلك مراقبة تنفيذ قرارات المجلس المحلي المتخذة في هذه الجلسات المتعلقة باي قسم من اقسام المجلس المحلي حتى نضمن تنفيذ قرارات المجلس المحلي وسريان مفعول قراراتها.
  2. تخطيط، مراقبة ومتابعة كافة اقسام المجلس المحلي. ابتداءً من تحضير خطة عمل سنوية او متعددة السنوات حسب افضلية او رؤية رئيس المجلس المحلي المستقبلية وتصور ادارة المجلس المحلي. لكي تكون البرامج السنوية وخطط العمل منسجمة بل منبثقة من تصور ادارة المجلس المحلي المستقبلي فتدور اقسام المجلس المحلي بنفس الفلك الذي رسمته ادارة المجلس المحلي وبنفس الاتجاه. لتحقيق نفس الاهداف بعد تشبيك اقسام المجلس المحلي مع بعضهم البعض ليعملوا في تناغم وتوافق بدلاً من التعاكس والاختلاف. الامر الذي يسهل عملية التغيير المنشود لكل قسم على حده ولكل الاقسام مع بعضهم البعض، ومراقبة الادارة اليومية لأقسام الادارة العامة الواقعة تحت مسؤوليتي اضافة الى مراقبة بعض التقارير والمستندات الصادرة عن المجلس المحلي او المرسلة اليه.
  3. ادارة مجالات ادارية في السلطة المحلية: ابتداءً من بلورة تعليمات واضحة وطرائق عمل في السلطة المحلية تنسجم مع القوانين العامة في الحكم المحلي وتحافظ على اخلاق المهنة او الادارة السليمة والحفاظ على الشفافية قدر المستطاع، ملائمة اتفاقيات مختلفة مع المحاسب، عمال، مقاولين وغيرهم، تنظيم احتفالات ونشاطات مختلفة. ادارة الارشيف التاريخي للسلطة المحلية ومراقبة مجال الحوسبة في المجلس المحلي يشمل الشفافية التامة كما ذكرنا من قبل وحق المعرفة ومعالجة شكاوى الجمهور اذ انه اضافة الى ما تقدم سكرتير المجلس المحلي هو الذي يدير الانتخابات للسلطة المحلية من ألفها الى يائها تخطيطًا وتنفيذًا قبل المرحلة وخلال الانتخابات وبعد فرز النتائج.
    كما أن من مهام سكرتارية المجلس المحلي مراقبة كافة الاستعدادات والجاهزية التامة لخدمات الطوارئ والإنقاذ والعمل على ان يكون المجلس المحلي بأقصى درجة ممكنة من الجهوزية لإدارة الكوارث المدنية او الطبيعية فيما لو حدثت.
  4. ادارة الموارد البشرية او القوى العاملة في المجلس المحلي: ابتداءً من بلورة سياسة القوى العاملة في المجلس المحلي وحتلنة ملاكها من اجل المصادقة عليها مع الإطار العام للميزانية في السنة المالية ومراقبة النشاط السليم للقوى العاملة حسب السياسة التي حددت لذلك عن طريق رئيس المجلس او سكرتير المجلس المحلي.
    اضافة الى تنفيذ المهام المنبثقة من تعليمات قسم الرواتب والقوى العاملة في وزارة الداخلية في كل ما يتعلق باستيعاب عمال جدد مثل اعطاء مصادقة مكتوبة لهم بان وظيفة ما شاغرة نسبتها وشروطها تلائم التعليمات المعمول بها في السلطات المحلية.
    التيقن من كتابة بروتوكول للجنة المناقصات وتوقيع البروتوكول مع المحاسب والرئيس ،والحفاظ على حيوية جهاز القوى العاملة ونشاطه ،عن طريق الاهتمام بمهنته  ومهنة القوى العاملة بعد استيعابها في الجهاز عن طريق الاستكمالات المهنية والاستثمار بواسطة زيادة معرفته وتجديدها فالعلم والمعرفة سلاح بكل ما في الكلمة من معنى والحرص ايضًا على رفاهية الجهاز بواسطة لقاءات موسمية ،رحلات استكمالات واحتفالات تساعد الجهاز على التشابك الاجتماعي وزيادة اواصر العلاقات الاجتماعية والترابط فيه ،كما ويطلب من سكرتير المجلس تشخيص  الموظفين الذين سيخرجون الى التقاعد وإخراجهم بعد تقديم كافة مستنداتهم لقسم القوى العاملة في وزارة الداخلية ومصادقتها على حقوقهم.
    العمل اليومي الجاري: اصدار مصادقات مختلفة لجمهور المتوجهين للسلطة المحلية ومعالجة شكاوى الجمهور العالقة مع أي قسم من اقسام المجلس المحلي او مؤسسات وشركات خارجية كشركة بيزك للاتصالات، التأمين الوطني او وزارة الداخلية وغيرها من المؤسسات. ومعالجة اشكالات استثنائية طارئة لموظفين او لمواطنين تستوجب اجراء اتصالات داخلية او خارجية وصولاً لحلول هذه الاشكالات.
    هذه النشاطات الهامة، العظيمة والحيوية لو تضافرت فيما بينها وتشابكت الجهود كلها مع بعضها البعض من شأنها أن تنقل المجلس المحلي نقلة نوعية في كافة مجالات الحياة وتزحزحه تقدماً وتطوراً الى الامام بعد انتهاج إدارة وسياسة تغييرية لا تبريرية تغيّر الواقع تطوراً وازدهاراً ولا تكرسه تقدمه ولا تؤخره تعليمياً، ثقافياً صحياً، رياضياً وسياحياً بل والإقلاع العام في كل المجالات وعلى مختلف الأصعدة والمستويات.
    بعدما تتوازى وتتوازن معادلة التطوير بين عناصرها ومركباتها، ولو جزئياً أو نسبياً، توفر ميزانيات كافية للتخطيط وتنفيذ هذه المخططات، وقيام السلطة المحلية من قمة هرمها حتى أسفل قاعدتها بالواجبية الأخلاقية والمهنية الملقاة عليهم. وتجاوب المواطنين مع نداء الواجب والضمير تسديداً لديونهم تجاه السلطة المحلية وتأدية لواجباتهم تجاه السلطة التي انتخبتموها أنتم وعلى مقاس تطلعاتكم توثباً ونهوضاً بأعباء التطوير.

لتحميل وطباعة المقال - اضغط هنا

عزيزي المواطن
هذه المقال مكتوبه بتقنية Adobe Reader ME أذا لم تستطيع قرائة المقال فعليك تنزيل البرنامج من موقعه الأصلي  
اضغط على الصورة لتحميل البرنامج
pdf